تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
49
تبيان الصلاة
الباب 5 ، ورواية 1 و 4 من الباب 6 . ومنها ما ورد من النهي عن الصّلاة في جلود الثعالب مثل الرواية 6 من الباب 7 من أبواب لباس المصلي من الوسائل . [ تفريعات المسألة ] وعلى كل حال أصل المسألة في الجملة مسلم ، ولا إشكال فيه ، وانّما الكلام في بعض تفريعات المسألة ، فلا بدّ من التعرض لها إن شاء اللّه ، فنقول : الفرع الأول [ هل الحكم مخصوص بما إذا كان ما لا يؤكل لباسا أو لا ] : هل يكون عدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه مخصوصا بما يكون لباسا ، أو يعمّ لما إذا لم يكن لباسا ، بل يكون أجزاء ما لا يؤكل لحمه ملصقا بثياب المصلي ، أو يعمّ لما إذا كان مع المصلي وإن لم يكن ملصقا بثوب من ثيابه حال الصّلاة ، بل كان محمولا له حال الصّلاة ؟ ينسب إلى المشهور عدم اختصاص الحكم بخصوص ما إذا كان لباسا ، بل عموم المنع للباس وغيره ، وحكي عن الشهيدين وبعض اخر منهم صاحب المدارك رحمه اللّه القطع باختصاص المنع بالملابس . ومنشأ الاشكال في المسألة هو أن ظاهر الروايات النهي عن الصّلاة في غير المأكول بتعبير ( في ) كما ترى أن في موثقة أبي بكير قال عليه السّلام في مقام نقل إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جملة كلامه ( فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصّلاة الخ ) وقال عليه السّلام في ذيله ( يا زرارة فإن كان يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكّي وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصّلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه . ولا يصدق كون الصّلاة في وبره وشعره الّا إذا كان لباسا ، لأنّه إذا كان الوبر